محمد بن الطيب الباقلاني
98
إعجاز القرآن
ومن البديع باب : " التعطف " كقول امرئ القيس ( 1 ) : * عود على عود على عود خلق ( 2 ) * / وقد تقدم مثاله ( 3 ) . * * * ومن البديع : " السلب والايجاب " كقول القائل : وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول ( 4 ) * * * ومن البديع " الكناية والتعريض " . كقول القائل : وأحمر كالديباج ، أما سماؤه * فريا ، وأما أرضه فمحول ( 5 ) ومن هذا الباب " لحن القول " . * * * ومن ذلك : " العكس والتبديل " كقول الحسن ( 6 ) : إن من خوفك لتأمن خير ممن أمنك لتخاف " وكقوله : " اللهم أغنني / بالفقر إليك ، ولا تفقرني بالاستغناء عنك " ( 7 ) . وكقوله : " بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا " ( 8 ) .
--> ( 1 ) م " باب العطف كقول رويه " ( 2 ) الصناعتين ص 335 وفى اللسان 4 / 317 " العود الأول : رجل مسن ، والعود الثاني : جمل مسن ، والعود الثالث : طريق قديم " وهو غير موجود في ديوان امرئ القيس . ( 3 ) راجع ص 123 ( 4 ) الصناعتين ص 322 وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 116 وشرح المرزوقي 1 / 120 ( 5 ) قال ابن السيد البطليوسي في الاقتضاب ص 335 " هذا البيت ينسب إلى طفيل الغنوي ، ولم أجده في ديوان شعره . يصف فرسا أحمر وشبهه بالديباج في حسن لونه وملاسة جلده . وأراد بسمائه أعاليه ، وبأرضه : قوائمه ، وشبه قوائمه لقلة لحمها بالأرض المحل التي لا نبات فيها " والبيت لطفيل في اللسان 19 / 124 والجواليقي 211 والمعاني الكبير 155 وغير منسوب في ديوان المعاني 2 / 106 وأمالي المرتضى 4 / 75 وأساس البلاغة 1 / 460 والبديع لأسامة بن منقذ ص 212 ( 6 ) في البديع ص 76 : " وقال الحسن وقد أنكر عليه الافراط في تخويف الناس : إن إلخ والصناعتين ص 239 ( 7 ) الصناعتين ص 293 ( 8 ) البيان والتبيين 3 / 132